أسباب النزول

القارعة

مكية · Al-Qari'ah

لا يوجد سبب نزول واحد شامل لسورة القارعة بكاملها؛ فهي سورة مكية نزلت في بداية الدعوة الإسلامية بمكة المكرمة لترسيخ الإيمان باليوم الآخر، وتصوير أهوال القيامة، وبيان ميزان الأعمال والجزاء. ولم يرد في كتب الحديث والتفسير سبب نزول خاص لآية بعينها داخل السورة بخصوص حادثة شخصية أو سؤال معين، إلا أن المفسرين أوردوا البيئة والمقاصد التي نزلت لمعالجتها: المقصد العام للنزول والسمة البارزة للسورة: تستمد السورة اسمها من مطلعها: ﴿الْقَارِعَةُ﴾ (وهي اسم من أسماء يوم القيامة، سُميت بذلك لأنها تقرع القلوب والأذان بأهوالها)، وتدور أبرز مقاصدها حول: تهويل وتضخيم شأن يوم القيامة: ابتدأت السورة بالاستفهام التهويدي: ﴿الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ لإيقاظ الغافلين وتنبيه القلوب إلى عظمة ذلك اليوم. تصوير الأحوال الكونية والإنتاج البشري: تشبيه حركة الناس واضطرابهم فيه بـ ﴿الْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾. تشبيه الجبال في تفتتها وزوال صلابتها بـ ﴿الْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ (الصوف المنفوش المتطاير). بيان ميزان العدل الإلهي وتقسيم الخلق: من ثقُلت موازينه: بالخير والإيمان، فهو في ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ في الجنة. من خفّت موازينه: بالشر والكفر، فأمه ومأواه ﴿هَاوِيَةٌ﴾، وهي ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.