الامتنان بالعطاء الإلهي الجزيل بدأت السورة بتوكيد العطاء الرباني للنبي ﷺ بصيغة التعظيم: • عطاء الكوثر: (﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾)؛ والكوثر لغوياً هو الخير الكثير الذي لا ينقطع، ومنه "نهر الكوثر" في الجنة الذي خصه الله لنبيه ﷺ ولأمته، وفي هذا رد مباشر على من زعم أن ذكر النبي ﷺ سينقطع.
العبادة شكرٌ للنعمة وجهت السورة النبي ﷺ (والمؤمنين من بعده) إلى كيفية مقابلة هذا الفضل العظيم: • إخلاص الصلاة: (﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾)؛ أي اجعل صلاتك خالصة لوجه الله وحده، رداً على المشركين الذين كانوا يسجدون للأصنام. • النحر: (﴿وَانْحَرْ﴾)؛ أي اذبح الذبائح والقرايين باسم الله وحده إطعاماً للفقراء وشكراً للمنعم، وهو ما يمثل الجمع بين العبادة البدنية (الصلاة) والعبادة المالية (النحر).
قانون الانقطاع الحقيقي (الخاتمة) ختمت السورة بقاعدة ربانية تقلب الموازين الدنيوية التي اعتمد عليها الكفار: • الأبتر الحقيقي: (﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾)؛ الشانئ هو المبغض والكاره. أكدت السورة أن عدو النبي ﷺ هو المقطوع حقيقةً، فلا يبقى له ذكر طيب، ولا ينفعه مال ولا ولد، بينما ظل ذكر النبي ﷺ مرفوعاً في الآفاق وملايين المسلمين هم "آله" وأتباعه إلى يوم الدين.