مشهد انفطار الكون تبدأ السورة بتصوير لحظة التفكك النهائي لهذا العالم المادي: • تصدع السماء: (﴿إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾)؛ أي انشقت واختل نظامها. • تساقط الكواكب: (﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾)؛ تفرقها وتلاشي جاذبيتها. • تفجر البحار وبعثرة القبور: اختلاط مياه البحار ببعضها، وخروج الموتى من قبورهم للقاء الحساب.
لحظة المكاشفة اليقينية بينت السورة النتيجة المباشرة لهذه الأهوال: • معرفة الرصيد: (﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾)؛ حيث يواجه كل إنسان سجل أعماله كاملاً، ما فعله في حياته وما تركه من أثر بعد ممته.
عتاب الإنسان على الجحود انتقلت السورة إلى خطاب مباشر يمس شغاف القلب، معاتبة الإنسان على غفلته: • سؤال التوبيخ: (﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾)؛ كيف تجرأت على معصية من غمرك بفضله وكرمه؟ • إعجاز الخلق: التذكير بنعمة الإيجاد والتسوية (﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾)، وتركيبه في أحسن صورة اختارها له الخالق.
الرقابة الإلهية (الحفظة الكاتبون) كشفت السورة عن وجود نظام توثيقي دقيق لكل لحظات حياة الإنسان: • الملائكة الموكلون: التأكيد على وجود حراس ملازمين للإنسان (﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾). • الأمانة في الكتابة: وصفهم بأنهم (﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾)، يعلمون كل ما يفعل البشر، ولا يغيب عنهم مثقال ذرة.
مآل الأبرار والفجار قسمت السورة المصير النهائي إلى طريقين واضحين: • نعيم الأبرار: الذين صدقوا في إيمانهم وعملهم، مأواهم النعيم المقيم. • جحيم الفجار: الذين كذبوا وتولوا، مأواهم الجحيم الذي يصلونه يوم الدين ولا يغيبون عنه أبداً.
عظمة يوم الدين (الخاتمة) تختتم السورة بتعظيم شأن ذلك اليوم وبيان حقيقته: • التفخيم: (﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾)؛ لبيان هول الموقف. • انقطاع الأسباب البشرية: التأكيد على أن ذلك اليوم لا تملك فيه نفس لنفس شيئاً من نفع أو ضر، وأن السلطان والحكم والقرار فيه لله وحده (﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾).