التاءات (أو هاء التأنيث)
التاءات (أو هاء التأنيث) في رسم المصحف العثماني يتعلق بالكلمات التي هي في الأصل تاء تأنيث للأسماء المفردة (والتي أصلها أن تُكتب مربوطة (ـة/ة) ويُوقف عليها بالهاء)، ولكنها كُتبت في بعض مواضع القرآن العظيم بالتاء المبسوطة (ت) ويُوقف عليها بالتاء لجميع القراء اتّباعًا لرسم المصحف.
فائدة هذا الباب معرفة كيفية الوقف اضطرارًا أو اختبارًا؛ فما كُتب بالتاء المربوطة يُوقف عليه بالهاء، وما كُتب بالتاء المبسوطة يُوقف عليه بالتاء.
فيما يلي الحصر الشامل والكامل لجميع الكلمات والمواضع الواردة في هذا الباب، مقسّمة بحسب الكلمات التي اتُّفق على قراءتها بالإفراد وكُتبت بالتاء المبسوطة، يليها القواعد العامة للكلمات المختلفة فيها بين الإفراد والجمع:
أولًا: الكلمات المتفق على قراءتها بالإفراد وكُتبت بالتاء المبسوطة
وردت في المصحف الشريف 13 كلمة كُتبت بالتاء المبسوطة في مواضع محددة، وما عدا هذه المواضع كُتب بالتاء المربوطة:
(رَحْمَتْ) — 7 مواضع
- البقرة: ﴿أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾
- الأعراف: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
- هود: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾
- مريم: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾
- الروم: ﴿فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾
- الزخرف: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾
- الزخرف: ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾
(نِعْمَتْ) — 11 موضعًا
- البقرة: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم﴾
- آل عمران: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً﴾
- المائدة: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ﴾
- إبراهيم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾
- إبراهيم: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾
- النحل: ﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾
- النحل: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾
- النحل: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾
- لقمان: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾
- فاطر: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾
- الطور: ﴿فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾
(امْرَأَتْ) — 7 مواضع
كل امرأة أُضيفت إلى زوجها:
- آل عمران: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾
- يوسف: ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا﴾
- يوسف: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾
- القصص: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾
- التحريم: ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ﴾
- التحريم: ﴿وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾
- التحريم: ﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾
(سُنَّتْ) — 5 مواضع
- الأنفال: ﴿وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾
- فاطر: ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾
- فاطر: ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
- فاطر: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾
- غافر: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾
(لَعْنَتْ) — موضعان
- آل عمران: ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾
- النور: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾
(كَلِمَتْ) — موضع واحد متفق على إفراده (في الأنعام)
- الأنعام: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ (الموضع المضاف المفرد عند الجميع).
(مَعْصِيَتْ) — موضعان (كلاهما في سورة المجادلة)
- المجادلة: ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾
- المجادلة: ﴿فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾
(شَجَرَتْ) — موضع واحد
- الدخان: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ • طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾
(قُرَّتْ) — موضع واحد
- القصص: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾
(جَنَّتْ) — موضع واحد
- الواقعة: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾
(فِطْرَتْ) — موضع واحد
- الروم: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾
(بَقِيَّتْ) — موضع واحد
- هود: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
(ابْنَتْ) — موضع واحد
- التحريم: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾
ثانيًا: كلمات متفرقة كُتبت بالتاء المبسوطة رسمًا
هناك كلمات أخرى كُتبت بالتاء المبسوطة في الرسم العثماني ويُوقف عليها بالتاء لجميع القراء:
- (أَبَتِ): وردت في 8 مواضع (يوسف، مريم، القصص، الصافات) مثل: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾.
- (مَرْضَاتِ): وردت في 4 مواضع (البقرة، النساء، التحريم) مثل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
- (ذَاتَ / ذَاتُ): حيثما وردت في القرآن مثل: ﴿ذَاتِ الصُّدُورِ﴾، ﴿وَذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾.
- (هَيْهَاتَ): في موضعين بسورة المؤمنون: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾.
- (لَاتَ): في سورة ص: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾.
- (اللَّاتَ): في سورة النجم: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ﴾.
- (يَا أَبَتِ): كُتبت بالتاء المبسوطة حيثما وردت.
ثالثًا: قاعدة الكلمات المكتوبة بالتاء المبسوطة للاختلاف فيها بين الإفراد والجمع
تُعد هذه القاعدة من الأصول الجليلة في علم رسم المصحف وعلاقته بالقراءات؛ حيث عُمِد في الرسم العثماني إلى كتابة الكلمة بالتاء المبسوطة (المفتوحة) إذا دار فيها الخلاف بين القراء العشرة بين صيغتي الإفراد والجمع، لتستوعب الرسمة الواحدة كلتا القراءتين من غير حاجة لتغيير بنية الحرف.
وفيما يلي بيان أبرز هذه الكلمات وشرح المواضع التي جرى فيها الخلاف مع إشارتها القرآنية:
كَلِمَتُ
- كُتبت بالتاء المبسوطة في أربعة مواضع اختلف القراء في قراءتها بين الجمع والإفراد، وهي: الموضع الثاني في يونس ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾، وموضع آخر فيها ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾، وموضع الأنعام ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾، وموضع غافر ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾.
- وقرأ بعض القراء بالإفراد وآخرون بالجمع.
آيات
- وردت بالتاء المبسوطة في مواضع اختلف القراء فيها بين الجمع والإفراد، منها موضع يوسف ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، وموضع العنكبوت ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾.
غيابت
- وردت بالتاء المبسوطة في موضعي سورة يوسف ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾، حيث قرأ بعض القراء بالإفراد (غَيَابَتِ) وقرأ آخرون بالجمع (غَيَابَاتِ).
غرفات
- كُتبت بالتاء المبسوطة في سورة سبأ ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾، حيث قرأها بعضهم بالإفراد (الغُرْفَةِ) وآخرون بجمع التكسير أو الجمع بالألف والتاء (الغُرُفَاتِ).
بينات
- وردت بالتاء المبسوطة في سورة فاطر ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ﴾، فقُرئت بالإفراد (بَيِّنَةٍ) وبالجمع (بَيِّنَاتٍ).
ثمرات
- كُتبت بالتاء المبسوطة في سورة فصلت ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾، حيث قرأها بعض القراء بالإفراد (ثَمَرَةٍ) وآخرون بالجمع (ثَمَرَاتٍ).
جمالت
- وردت بالتاء المبسوطة في سورة المرسلات ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾، فقُرئت بالإفراد (جِمَالَتٌ) وقُرئت بالجمع (جِمَالَاتٌ).
عظمت / غيابات / بينت (ونحوها مما يجري مجراها)
تطرد هذه القاعدة في كل لفظ اسمي مفرد ينتهي بتاء التأنيث إذا احتملت قراءته الواردة عن الأئمة وجه الجمع بالألف والتاء؛ فترسم التاء مبسوطة لتكون صالحة للقراءتين معًا عند إسقاط الألف رسمًا (كما هي عادة المصاحف العثمانية في حذف الألفات الخنجرية).