التذكير بعظيم قدرة الله بدأت السورة بأسلوب الاستفهـام التقريري الموجه للنبي ﷺ ولكل من وصله الخبر: • الرؤية والاعتبار: (﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾)؛ والمقصود برؤية النبي ﷺ هنا هي "رؤية العلم واليقين" بما تواتر من أخبار، لدفع السامع للتفكر في عاقبة الظلم. • أصحاب الفيل: الإشارة إلى جيش أبرهة الحبشي الذي استعان بالفيلة (وهي سلاح فتاك في ذلك العصر) لهدم الكعبة.
إحباط الكيد والتدبير بينت السورة أن القوة الحقيقية ليست في العتاد، بل في تأييد الله: • تضليل الكيد: (﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾)؛ أي أن كل خططهم وتدبيراتهم لهدم البيت ضاعت وبطلت، وانقلبت عليهم وبالاً وخسراناً.
سلاح الطير الأبابيل صورت السورة الكيفية التي أهلك الله بها هذا الجيش العظيم بأسلوب يبرز ضعف القوة البشرية أمام تدبير الخالق: • إرسال الطير: (﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾)؛ أي طيوراً جاءت في جماعات متتابعة ومن كل جانب. • حجارة السجيل: (﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾)؛ وهي حجارة من طين متحجر شديد الصلابة، أصابت أفراد الجيش بدقة متناهية.
مشهد الهلاك المهين (الخاتمة) تختتم السورة بتصوير الحالة التي صار إليها الجيش القوي بعد العذاب: • كعصف مأكول: (﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾)؛ تشبيه بليغ يصور جثثهم الممزقة كأوراق الشجر اليابسة (التِّبن) التي أكلتها الدواب وراثتُها، مما يدل على شدة التفتت والمهانة.