هول "الغاشية" وحال الأشقياء بدأت السورة بسؤال يثير الانتباه عن يوم القيامة: • الوجوه الخاشعة: وصف حال الكفار يوم القيامة بالذلة والمهانة (﴿وُجُوهٌ يَوْمئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾). • عناء بلا ثمرة: (﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾)؛ أي تعبت في الدنيا في غير طاعة الله، أو هي تتعب في النار وتلقى العناء. • العذاب الحسي: تصوير صلي النار الحامية، والشرب من عين آنية (بلغت أقصى درجات الحرارة)، وطعامهم من "ضريع" لا يُسمن ولا يغني من جوع.
نعيم أهل الجنة (الوجوه الناعمة) في المقابل، تعرض السورة مشهد التكريم للمؤمنين: • السعي الراضي: (﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ * لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾)؛ فرحة بما قدمت من عمل صالح. • بيئة النعيم: جنة عالية لا يُسمع فيها لغو (كلام باطل)، فيها عيون جارية، وسرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، ونمارق (وسائد) مصفوفة، وزرابي (بُسط) مبثوثة؛ لتصوير أقصى درجات الراحة والترف.
براهين القدرة في المخلوقات (الاستدلال الكوني) وجهت السورة دعوة للتفكر في أربعة مظاهر كونية تدل على عظمة الخالق: • الإبل: (﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾)؛ لما فيها من إعجاز في التكوين والصبر. • السماء: في ارتفاعها واتساعها بلا عمد. • الجبال: في قوتها وكيف نُصبت لتثبيت الأرض. • الأرض: في بسطها وتمهيدها (﴿كَيْفَ سُطِحَتْ﴾) لتكون صالحة للحياة.
وظيفة الرسول وحتمية الحساب (الخاتمة) تختتم السورة بتحديد معالم الدعوة والمسؤولية الفردية: • التذكير لا الإجبار: (﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾)؛ فأمر الهداية بيد الله وحده، ووظيفة الرسول البلاغ. • الوعيد للمتولي: التهديد بالعذاب الأكبر لمن أعرض وكفر. • المرجع والجزاء: التأكيد القاطع بأن مرجع الخلائق جميعاً إلى الله (﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾)، وأن عليه وحده حسابهم (﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾).